السيد علي الطباطبائي

72

رياض المسائل

على جوازها من الجانبين ، بلا خلاف يظهر ، وبه صرح في المسالك ( 1 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى التأيد بالأصل ، وأنها وكالة في الابتداء ثم قد تصير شركة ، وكلتاهما جائزتان ، فلتكن كذلك . ثم إن كان الفاسخ العامل ولم يظهر ربح فلا شئ له وإن كان المالك ضمن للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت صونا للعمل المحترم عن الخلو من الأجر . ويحتمل العدم ، للأصل ، وإقدام العامل عليه ، لمعرفته جواز العقد ، واحتمال الانفساخ قبل ظهور الربح ، بل وبعده ، مع تحقق الوضيعة المستغرقة له ، لكونه وقاية لرأس المال بلا خلاف يظهر . ولو ظهر ربح في الصورتين فهو على الشرط لا غير . قيل : ومن لوازم جوازها وقوع العقد بكل لفظ يدل عليه ( 2 ) . وفي اشتراط وقوع قبوله لفظيا ، أو جوازه بالفعل أيضا ، قولان ، قوى ثانيهما في الروضة ( 3 ) تبعا للتذكرة ( 4 ) ، ويظهر منها عدم الخلاف بيننا فيه وفي الاكتفاء في طرفي الإيجاب والقبول بكل لفظ . فإن تم ، وإلا فالأولى خلافهما ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، الدال على أن الربح تابع للمال وللعامل أجرة المثل ، المنطبق مع المضاربة تارة ، والمتخلف عنها أخرى على المتيقن . ولعله لهذا اعتبر فيها التواصل بين الإيجاب والقبول ، والتنجيز ، وعدم التعليق على شرط أو صفة . وهو حسن على ما حققناه ، ولكن على ما ذكره من الاكتفاء بالفعل في طرف القبول وبكل لفظ في طرف الإيجاب - بناء على جواز العقد - مشكل .

--> ( 1 ) المسالك 4 : 344 . ( 2 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 212 . ( 3 ) الروضة 4 : 212 . ( 4 ) التذكرة 2 : 229 س 39 .